عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

36

معارج التفكر ودقائق التدبر

وقد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ العين حقّ ، أي : أنّ الإصابة بنظرات الحاسد إذا حسد حقّ . * روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « العين حقّ » . * وروى مسلم عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « العين حقّ ، فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا » . أي : إذا طلب من العائن أن يغسل أطرافه ، ليؤخذ الماء ويصبّ منه على المصاب بالعين لزمه أن يستجيب للطّلب . وحقيقة هذا من الأمور الغيبيّة بالنّسبة إلينا ، وقد يكون في جسد الحاسد ما يمكن أن يحمل الماء منه شيئا إذا ألقي على المصاب بعينه أزال ما كان قد انطلق من نفسه إليه . أو اتّحد به فبرئ المصاب بإذن اللّه وبخلقه . وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الإذن بالرّقية من الإصابة بالعين . وعلى المؤمن أن يكون على حضور مع اللّه ، فيستعيذ باللّه من شرّ كلّ ذي شرّ ، ومن ضرّ كلّ ذي ضرّ ، فهو عزّ وجلّ الواقي ، وأفضل ألفاظ الاستعاذة ما جاء بيانه في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ ما جاء في أقوال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . فسورتا المعوّذتين حصنان عظيمان لمن شاء أن يكون في حماية اللّه عزّ وجلّ ، وحفظه من شرّ ما خلق ، ومن شرّ النفاثات في العقد ومن شرّ حاسد إذا حسد ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن شرّ الوسواس الخنّاس ، الّذي يوسوس في صدور النّاس ، من الجنّة والنّاس . ومن الأدعية الواردة في صحاح الأحاديث ما يلي : * روى مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : كان إذا اشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رقاه جبريل ، فقال :